"meknes بريس"
كشف بلاغ لوزارة الداخلية عن ازدواجية الخطاب الذي تعتمده بعض المنظمات غير الحكومية، العاملة في مجال حقوق الإنسان، من قبيل منظمة "أمنستي أنترنسيونال"، التي كانت حاضرة ليلة إصدار القرار الأممي 2099، المتعلق بالصحراء المغربية. حيث إن هذا الحضور كان بمثابة استباق لردة فعل انفصاليي الداخل، بغاية الركوب عليها، واستغلالها حقوقيا ضد مصالح المغرب.
إن منظمة "أمنستي أنترنسيونال" كانت حاضرة في العيون، ممثلة في مواطنتين فرنسيتين، كانتا تقيمان مع أمينتو حيد، وتتجولان بمعيتها على متن عربتها الخاصة، وتعملان على إجراء التقصيات الميدانية المزعومة، بتوجيه منها، أي من أمينتو حيدر، كما ظهر ذلك جليا وبالواضح والملموس في صور ومشاهد، تداولتها مواقع إلكترونية. الأمر الذي يجرح في مصداقية وموضوعية ونزاهة منظمة "أمنستي أنترنسيونال". وما يدعو حقا للغرابة والاستغراب، ويكشف فعلا النقاب عن حقيقة المنظمة الحقوقية، ما أقدمت عليه في خطوة متسرعة ومتهورة، بإصدارها بيانا تضمن مغالطات بشأن "انعدام محاكمة عادلة في قضية الموقوفين الستة، على خلفية أحداث العيون". إذ أن ذلك مردود عليه، بدليل أن المحاكمة مازالت لم تبدأ بعد، وأن المتهمين مازالوا على ذمة التحقيق الإعدادي. وهذا ما يعكس بجلاء انحياز هذه المنظمة المفضوح لأطروحة الانفصاليين، وخدمة أجندة خاصة بباقي أطراف النزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية.
إن التواجد المتواصل والمستمر لمنظمة "أمنستي أنترنسيونال" في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، كان من المفروض أن يواكبه حضور موزا لهذه المنظمة الحقوقية، في عدة جهات ودول من العالم، تعرف انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، واستهدافا ممنهجا للأقليات، من قبيل ما يتعرض من اضطهاد، مسلمو بورما، وبنغلاديش، وفلسطين، وكذلك منطقة القبايل بالجارة الجزائر، ومخيمات تندوف، واللائحة عريضة جدا.
وبالرجوع إلى البلاغ الذي توصلت به وكالة المغرب العربي للأنباء، السبت 18 ماي 2013، فإن وزارة الداخلية تنفي بشكل قاطع ادعاءات منظمة العفو الدولية بحدوث انتهاكات لحقوق الإنسان، أثناء سريان مسطرة البحث التمهيدي التي خضع لها ستة مشتبه بهم،٬ ضمنهم قاصر٬ اعتقلوا على خلفية أحداث العنف والشغب التي شهدتها أخيرا مدينة العيون.
وجاء في بلاغ وزارة الداخلية أنه لا يسعها "إلا أن تبدي أسفها على غياب الموضوعية في تعاطي منظمة العفو الدولية، مع مزاعم كان بإمكانها طلب الحصول على معلومات بشأنها من السلطات المغربية، قبل إصدار أي موقف أو بيان.
وكانت منظمة العفو الدولية "أمنستي أنترنسيونال" قد نشرت بيانا يستعرض مزاعم وإدعاءات بحدوث انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء سريان مسطرة البحث التمهيدي التي خضع لها ستة مشتبه بهم٬ من بينهم قاصر٬ اعتقلوا على خلفية أعمال العنف والشغب التي شهدتها مدينة العيون مؤخراً.
وتنويرا للرأي العام الوطني٬ حرصت وزارة الداخلية على التأكيد على أن كل ما ورد في البيان المذكور "مجرد مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة" مشيرة إلى أن توقيف المشتبه بهم الستة٬ جاء نتيجة تورطهم في أعمال عنف وشغب شهدتها مدينة العيون ونتج عنها إصابة 119 عنصرا من عناصر القوة العمومية٬ خمسة منهم إصاباتهم بليغة٬ فضلا عن تخريب العديد من الممتلكات العامة والخاصة٬ وهو ما يتنافى مع ما ذهب إليه بيان منظمة العفو الدولية من أن عمليات التوقيف كانت بسبب مشاركة المعتقلين في حركات احتجاجية.
وأبرز البلاغ أن تورط الموقوفين الستة تؤكده تسجيلات وصور توثق مشاركتهم في عمليات التخريب واستعمال العنف في حق موظفي القوة العمومية٬ كما تدعمه الأسلحة البيضاء المحجوزة في إطار هذه القضية والمرفقة مع المسطرة المحالة على النيابة العامة المختصة.
وأوضحت وزارة الداخلية أن مزاعم القاصر البالغ من العمر 17 سنة من كونه تعرض للتعذيب وسوء المعاملة "ادعاء مردود عليه" بدليل أن المعني بالأمر عرض على النيابة العامة٬ مرتين الأولى عند تمديد فترة الحراسة النظرية والثانية عند تقديمه أمامها٬ ولم تعاين عليه أية آثار للعنف أو التعذيب مضيفة أنه كان بإمكان المعني بالأمر و أولياء أمره أن يثبتوا مزاعمهم بواسطة شواهد طبية خلال الفترة التي أخلي فيها سبيله من طرف قاضي التحقيق٬ قبل أن تطعن النيابة العامة في هذا القرار ويتابع في حالة اعتقال.
وبخصوص ادعاء المعني بالأمر سماعه لتعذيب باقي المعتقلين شدد البلاغ أن ذلك "هو مجرد اختلاق تدحضه المعطيات في الواقع"٬ ذلك أنه كان مودعا بالمكان المخصص للأحداث تطبيقا للنصوص القانونية الجاري بها العمل٬ وهو مكان منعزل وبعيد عن المكان المخصص للوضع تحت الحراسة النظرية الذي يودع فيه الراشدون٬ مما يجعل تصريحاته مجرد ادعاءات واهية وعارية من الصحة.
وأضاف أن الادعاء بالضغط والإكراه يبقى بدوره مجانبا للحقيقة والواقع٬ بدليل أن محاضر استماع الأشخاص الستة جاءت تحمل توقيعاتهم مذيلة بأسمائهم الشخصية والعائلية٬ ومكتوبة بخط أيديهم٬ ومضمنة في جميع مرفقات المحضر٬ بعد التصريحات وبعد بيانات الحراسة النظرية٬ ومدونة في جميع نسخ المحضر٬ وهي ضمانات أقرها المشرع المغربي لتفادي تسجيل أي توقيع مجرد تحت الضغط والإكراه.
وأشار البلاغ إلى أنه من خلال حرص وزارة الداخلية على إطلاع الرأي العام على هذه المعطيات٬ فإنها تنفي مجددا كل المزاعم التي أوردها البيان المذكور وتؤكد على أن جميع الإجراءات المسطرية المنجزة تمت في إطار القانون٬ وبتوجيه من النيابة العامة المختصة وتحت إشرافها المتواصل.
يذكر أن منظمة العفو الدولية كانت قد نشرت بيانا ادعت فيه أن المعتقلين الستة "تعرضوا للتعذيب ولسوء المعاملة" أثناء فترة الوضع تحت الحراسة النظرية٬ وأنهم "اعتقلوا بسبب مشاركتهم في عمليات احتجاجية"٬ وأنهم "وقعوا على تصريحاتهم تحت الضغط والإكراه"٬ كما أن القاصر الموقوف زعم أنه كان "يسمع صوت تعذيب باقي المعتقلين أثناء تعرضهم للمعاملة القاسية.